شروط التسجيل

أن يكون مكفوفا أو ضعيف البصر،
دون وجود أي إعاقة أخرى

ألبوم الصور

أشعر بسعادة في العمل على خدمة المكفوفين

عبدالواحد الخياط مدير المعهد السعودي البحريني للمكفوفين

حوار: إيمان البوشي

22-7-10.jpg

لاشك أن خدمة المكفوفين والاهتمام بهم وتعليمهم وتدريبهم على استخدام وسائل وأدوات التكنولوجيا الحديثة حتى يستطيعوا الاستفادة من كل جديد كحق لهم من أولى مهام المعاهد التي ترعى وتخدم المكفوفين والتي تستوجب الدعم من الجهات القادرة والراغبة الرسمية منها والأهلية, ولعل هذا ما يقدمه المعهد السعودي البحريني للمكفوفين، فضلاً عن أنه لم يكتف فقط بالتدريب بل شارك في ابتكار أجهزة تساعد ذوي الإعاقة البصرية على التقدم والتطور وتسهل عليهم حياتهم.

ويسعى المعهد دائماً إلى التعاون مع مختلف مؤسسات المجتمع، وبالذات مع وزارة التنمية الاجتماعية، سعياً لتسهيل شؤون المكفوفين وتمكينهم من مواكبة العصر.

وفي هذا السياق أجرت حواراً مع السيد عبدالواحد محمد الخياط مدير المعهد ومشرفه العام لمعرفة المزيد، وفي البداية تطرق السيد الخياط إلى تقنيات تعليم المكفوفين، عارضاً جهود المعهد في ابتكار وسائل تعليمية جديدة، وذكر منها:

  • معلم البرايل وهو جهاز سهل وخفيف الوزن يحتوي على عدد من الأزرار البارزة وبواسطته يتمكن المكفوف والمبصر من تعلم الكتابة بطريقة برايل.
  • المنقلة التي تساعد في تعلم الكثير من العلوم الرياضية بداية من حساب المثلثات إلى قياس الزوايا.
  • البيان وهي وسيلة تتكون من عدد من المربعات، ويمكن من خلالها قياس البُعد الثنائي في الرياضيات فضلاً عن الهندسة التحليلية.

من جهة أخرى تعرض مدير المعهد إلى مشكلات استخدام التقنية محلياً، مشيرا إلى أن معظم هذه التقنيات أجنبية ويحتاج تعريبها ووصولها إلينا وقتاً من الزمن، هذا فضلاً عن مشكلات التدريب إذ لايوجد في عالمنا العربي معايير في المناهج الحالية تراعي احتياجات المكفوفين أو نوعية التقنيات المتاحة لديهم.

وفي السياق نفسه أشار إلى قلة المتخصصين في المجال والمؤهلين بصورة مناسبة لتدريب المكفوفين على هذه التقنيات، وإلى العائق المادي، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة هذه الأجهزة إلى اقتصار استعمالها على فئة معينة من المكفوفين ولاسيما في ظل غياب ما يُلزِم بتوفير هذه التقنيات للجميع.

ولاشك أن العمل الإنساني يعتبر رمزاً للتْكاتفَ والتعاون في المجتمعَ شَرعه الله سبحانه في كتابه، وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم والذي قال «إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس حبَّبهم إلى الخير وحبَّب الخير إليهم، هم الآمنون من عذاب يوم القيامة»، بمعنى أن الله سبحانه وتعالى يصطفي من عباده العاملين في هذا المجال الحيوي، كما يصطفي سبحانه وتعالى الشهداء من دون الناس لكي يتبوأوا هذه المكانة الرفيعة.

وعبدالواحد الخياط مدير المعهد حالياً أحد النماذج التي منحها الله تعالى الحماس والرغبة والحرص على خدمة المكفوفين في البحرين، وهو من مواليد مدينة الحد عام 1957.

وقد حظي عبدالواحدالخياط بشرف التكريم من راعي مسيرة الخير في مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حيث منحه وسام الكفاءة من الدرجة الثانية، كما حظي أيضا بالتكريم من قبل سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البلاد السابق طيَّب الله ثراه في احتفال عيد العلم عام 1989، كما كُرِّم عام 1987 من قبل ملك الأردن السابق الحسين بن طلال في حفل التخرج من الجامعة الأردنية، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة نال الأستاذ عبد الواحد التكريم من قبل ولي عهد الشارقة في الحفل الذي أقامته مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بمناسبة العيد الفضي للمدينة.

والأنموذج الذي نقدمه في العمل الإنساني مثلما أنه نبغ من خلال الاحتكاك والممارسة في هذا العمل الخيري، كذلك اجتهد من تلقاء نفسه لينال العلم وليربط بينه والعمل اليومي بما فيه من تطورات، فنال درجة الماجستير في التربية الخاصة من الجامعة الأردنية عام 1989، وكان قد نال قبلها الدبلوم العالي في التربية الخاصة أيضاً من الجامعة الأردنية كذلك وذلك عام 1987، ونال أيضاً ليسانس الآداب في اللغة العربية وآدابها من جامعة عين شمس المصر عام 1982.

وعمل مراسلاً لمجلة (المنال) التي تعد صوت المعاقين في الوطن العربي، والتي تصدرهــا مدينة الشارقـة للخدمات الإنسانية، وأصبح نائباً لرئيس اللجنة المنظمة للملتقى الخليجي للإعاقة البصرية، عقد بنملكة البحرين خلال شهر أبريل 2004.

كما أنه عضو في عدد كبير من المؤسسات والهيئات التطوعية كجمعية الصداقة للمكفوفين منذ عام 1982، وأمين سر مجلس إدارتها لدورتين متتاليتين، وعضو بمركز البحرين الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة، وعضو بالجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين، وعضو بالجمعية الخليجية للإعاقة.

وقد نال الخياط العشرات من الشهادات التقديرية، وشارك في عدد لايحصى من الندوات والمؤتمرات وورش العمل التي تنشغل بشؤون وشجون المكفوفين، وقدم للعمل الإنساني في البحرين عشرات المحاضرات في جوانب جلها تتعلق بالمكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة، ومن خلال مساهماته الجليلة في المحافل المحلية والإقليمية والدولية تعززت وتوثقت خبرته كمدير للمعهد السعودي البحريني للمكفوفين. وقد وجهنا لمحاورنا السؤال التالي:

- كيف ولجت مضمار هذا العمل؟

كان للصدفة دور كبير في ولوجي العمل الإنساني، فبعد تخرجي من الجامعة تقدمت للعمل بوزارة التربية والتعليم، وكذلك لأحد البنوك الوطنية للعمل في إدارة العلاقات العامة، وقد تحدد يوم للمقابلة، وفي لحظة عرفت من خلال الوزارة أن معهد النور للمكفوفين (كما كان معهدنا يسمى سابقاً) بحاجة إلى مدرس للغة العربية، فتوجهت إليه وكان مايزال في مبنى القديم بمدينة المحرق، وتقابلت مع مديرته وقتذاك السيدة الفاضلة بروين كازروني وكانت هي المدرسة الأولى لمادة اللغة العربية وأطلعتها على رغبتي في للعمل بالمعهد وعرضت مؤهلاتي، وقد تمت الموافقة على توظيفي بالمعهد من الناحية الإنسانية، وكعمل جديد فيه من البرك والعمل الصالح الكثير».

وواصل الخياط حديثه: «في اليوم التالي أعلنت للأهل إنني بصدد العمل مع المكفوفين وليست هناك أية رجعة في القرار، وبالفعل بدأت العمل مدرساً مع مجموعة من المدرسين والمدرسات الذين منحونني كل حب وتقدير ومساعدة، الأمر الذي سهل لي العمل في هذا المكان، بعدها بسنوات طلبت من مديرة المعهد آنذاك استكمال دراستي، والحقيقة أنه بفضل الله ثم بفضل دعمها وتشجيع رئيس المكتب الإقليمي للجنة الشرق الأوسط لشؤون المكفوفين الشيخ عبدالله محمد الغانم توجهت إلى الأردن الشقيق لاستكمال دراستي في مجال التربية الخاصة نظرا لقلة الدارسين في ذلك الوقت، وبفضل الله وتوفيقه حصلت على الدبلوم بعدها، وعندها قررت أيضا استكمال دراستي للماجستير فطلبت من الأستاذة كازروني الموافقة على استمراري، فوافقت، وأغتنم هذه المناسبة لأجدد تعبيري لها عن بالغ الشكر وخالص التقدير، ثم عدت للعمل بالمعهد. وبعد سنوات من العمل المتواصل أسندت لي مهمة القيام بمسؤولية مدير المعهد».

وحول العمل مع المكفوفين قال الخياط:

«إن العمل مع المعاقين بشكل عام، وبشكل خاص مع المكفوفين شكل لي منحى جديد في حياتي، جعلني أصبح صديقاً لهم، وهذا ما حدا بي لأنْ أطلب ومنذ بداية عملي عام 1982 الانضمام إلى جمعية الصداقة للمكفوفين، وبدأنا نعيش أياماً جميلة معهم، نقضي الوقت سوياً، نخدمهم ونقدم لهم ما أمكن، وبفضل الله تعالى ساهمت مع الأخ العزيز الأستاذ علي محمد حاجي المدرس بالمعهد سابقاً في تدريس كبار السن بالجمعية لفترة من الوقت (تعليم محو الأمية وتعليم الكبار)، وللحقيقة أشعر بسعادة غامرة في العمل على خدمة المكفوفين، كما أعتبر أن العمل في هذا المجال نعمة من الله تعالى».

وأضاف: «شاركت في الكثير من الفاعليات داخل البحرين وخارجها، ومن المناسبات الجميلة التي لا أنساها مشاركتي مع الوفد الثقافي السعودي في الأسبوع الثقافي في الجزائر وكذلك مهرجان الجنادرية بالسعودية مع أحد المكفوفين».

- وكيف هي أوضاع المكفوفين في البحرين الآن؟

* اليوم وبعد سنوات من العطاء أرى المكفوفين في حال أفضل، فالدولة تعطيهم الكثير، مع مكرمات جلالة الملك المستمرة، ودعم الحكومة برئاسة سمو رئيس الوزراء الموقر ودعم سمو ولي العهد الأمين، ولا أنسى الدعم الكبير من سمو قرينة جلالة الملك الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة التي قدمت الكثير للمعاقين، وبصفة خاصة للمكفوفين.

- ماذا عن علاقتكم بالصحافة والإعلام عموماً؟

* علاقتنا ممتازة والحمدلله، ونرى أن اهتمام الصحف المحلية والعربية والدولية بقضايا المعاقين يأتي ضمن الاهتمام بهذه الفئة العزيزة على قلوب الجميع، وأخص بالذكر صُحفنا المحلية بعمومها التي عملت وماتزال تعمل في سبيل إبراز قدرات وجهود وآمال المعاقين بشكل عام، وينم ذلك عن اهتمام القيادة الحكيمة بالمعاقين واهتمام مؤسسات ومراكز المعاقين في مملكتنا الحبيبة بهذه الفئة، ولايسعني في هذا المقام إلا أن احيي وأشكر كل فرد من العاملين بالصحف وفي مقدمتهم رؤساء ومديرو التحرير على الاهتمام بقضايا المعاقين، ومما يسعدنا للغاية أننا نهتم بنشر كل قضايا الإعاقة التي تنشرها الصحافة المحلية والعربية والدولية في المعهد، مع الإشارة إلى اسم الصحيفة حفظاً لحقوق الصحف، وهذه المسألة تعبر عن اهتمامنا البالغ بدور الصحافة وعن علاقتنا الوثيقة بها.

وفي نهاية حديثه رأى الخياط أنه لابد من القيام ببعض الخطوات لتسهيل الاستفادة من التقنيات الحديثة ، ومنها:

  • مراعاة احتياجات المكفوفين عند وضع معايير خاصة بمناهج المدارس.
  • تصميم مناهج تقنية تكون بديلاً لمادة الحاسوب التقليدية في المدارس تساعد في تدريب الكفيف على التقنيات المختلفة وليس فقط على تشغيل الحاسوب.
  • الدفع باتجاه تطوير حِزَم مفتوحة لبرمجيات مثل الـ TTS سواء على الكمبيوتر أو الجوال لتكون متاحة للاستخدام عبر الإنترنت.
  • تصميم حِزَم تدريبية أكثر تطوراً تسعى باتجاه رفع مستوى الكفيف من مجرد مستخدم مبتدىء بسيط للتقنية إلى درجة الاحتراف والخروج من الدائرة التقليدية
جريدة الوطن -21-7-2010

الأنشطة والبرامج

whats-sub-block1.png

طلاب المعهد

whats-sub-block2.png
facebook Twitter Youtube Linkedin instagram