شروط التسجيل

أن يكون مكفوفا أو ضعيف البصر،
دون وجود أي إعاقة أخرى

ألبوم الصور

العصا البيضاء .. عيون المكفوفين

البلاد - سارة نجيب

يرمز العكاز أو العصا البيضاء للحرية والاستقلالية والثقة للمكفوفين، إذ حالما يتمكن من اتقان استخدامها، يمكنه انجاز أعماله ومهامه اليومية بسهولة، ويمكنه التحرك بحرية في محيطه.

وتعد المقدرة على التحرك باستخدام العكاز الأبيض أمر أساسي لتعزيز ثقة الكفيف بنفسه والتمتع بحياة طبيعية، كما أنها توفر للكفيف ممرا سالكا وتحذره من الحواف الحادة ودرجات السلالم، وتمكنه من اكتساب المهارات والاستراتيجيات اللازمة لجمع المعلومات المتعلقة بمحيطه، وتحسس طريقه في الأماكن المألوفة وغير المألوفة.

وجاءت فكرة العصا البيضاء على يد أحد المدرسين البريطانيين المشرفين على تأهيل المصابين بصريا إبان الحرب العالمية الثانية، في العام 1921، بعد أن أصيب أحد الفنانين المعروفين بحادث مروري أسفر عن فقدانه بصره ما اضطره إلى استخدام العصا وطليت فيما بعد باللون الأبيض لتكون مرئية.

ويؤكد مدير المعهد السعودي البحريني للمكفوفين عبدالواحد الخياط أن "استخدام العصا البيضاء في البحرين بسيط ولا يتعدى عدد الاصابع، بالرغم من أن ادارة المعهد تقوم بتشجيع الطلبة على استخدام العصا بنوعيها الطويلة والمنطوية".

وقال الخياط " المعهد ومنذ انشائه عام 1974 عمل جاهدا على اقامة العديد من الدورات في فن الحركة وادراك الاتجاهات وتدريب الطلبة والعاملين المكفوفين واصدقائهم المبصرين لكيفية المشي مع الشخص الكفيف، كما اننا نقوم بعمل برامج خاصة ساحات المعهد وخاصة في الاماكن التي يمارس فيها رياضة المشي كما ان المجمعات مكان مناسب لحركة الكفيف بشكل مستقل".

وأوضح الخياط أن "هذه الجهود لم تجد اذان لها علما بان هناك العديد من الطلبة الخريجين المكفوفين من مختلف الدول الخليجية والعربية والاسلامية يستخدمون هذه العصا لما لها من فائدة كبيرة "، مشيراً إلى أن " البعض يجد حرج من استخدام العصا وخاصة الفتيات".

وأضاف الخياط "هناك انظمة وقوانيين يجب العمل بها لاستخدام العصا، والدورات التي يقيمها المعهد تحدد كيفية استخدامها وطريقة المشي بها ،و تتراوح مدتها ما بين 9 شهور وسنه، كما تقوم اختصاصية بتدريب اطفال المعهد طوال السنوات الاربع من المرحلة الابتدائية ".

وفيما يخص الصعوبات التي تمنع من استخدام العصا، لفت مدير المعهد إلى أنها تتعلق في الاساس بالبيئة الخارجية، فالشوارع غير مهيئة بتاتا لحركة الكفيف وحتى مع الافتراض بان هناك مدن جديدة فالشوارع والأرصفة غير مناسبة، علاوة على أن معظم المكفوفين يستعينون بمرافق مبصر كالزوجة والأصدقاء مما يحد من استخدام العصا

من جانبها أكدت اختصاصية التوجه والحركة بالمعهد السعودي البحريني للمكفوفين معصومة تدين أن "العصا البيضاء عبارة عن أداة يمكن اعتبارها امتدادا للذراع وتستخدم للتأكد من العوائق الكامنة في الطريق وتبين موضعها ، بالإضافة إلى تحديد الأراضي غير المستوية ، وتحديد الحواف أو السقطات قبل بلوغها وتجنب ما يعترضه من عقبات أثناء سيره مثل الارتفاعات المختلفة والأعمدة وما شابه ذلك".

وأوضحت تدين أن " العصا تعتبر أداة تعريف للشخص الكفيف لذلك فإنها تعطي مستخدميها حق الطريق وإفساح المجال لسيرهم من قبل الآخرين وخاصة من قبل سائقي السيارات، وجميع التقنيات والمهارات التي يقدمها اختصاصي التوجه والحركة تساعد المتدرب على الملاحظة المبكرة لما هو موجود في البيئة المحيطة".

وأضافت تدين "تمكن العصا الشخص الكفيف من التحرك والانتقال بحرية واستقلالية كما تنمي لديه الشعور بالثقة بالنفس، وتعمل على توصيل المعلومات الحسية التي تعتمد على اللمس والسمع ومعرفة ماهية الأشياء ".

وقالت تدين " تعتبر العصا الطويلة أكثر الأدوات استخداما من قبل المكفوفين، وغالبا ما يوصي الأخصائيون باستخدامها لأغراض التنقل أو حفظ التوازن ، نظراً لسهولة استخدامها من قبل الجميع خاصة وإنها مصنوعة من مادة لا يصيبها التلف أو الأعطال بسهولة ولا تتأثر بالظروف الجوية أو الحرارة أو الرطوبة، كما أن هناك عدة أنواع للعصي يتم تصميمها حسب حالة الكفيف وحاجته كالعصا القابلة للانطواء التي تتكون عادة من أربعة إلى ستة أجزاء تجمع معا بحبل بلاستيكي، والعصا ذات الوصلات المتداخلة".

وأضافت تدين أن " اتخاذ قرار استخدام العصا يثير جملة من المشاعر ، وقد يمر بعض الاشخاص باوقات عصيبة قبل تقبل فكرة استخدامها، فمن ناحية اولى ، يربط الناس استخدام العصا بفقدان البصر وقد لا يفهم سبب استخدام الشخص الذي يملك قدرا محدودا من الرؤية لهذه العصا، فيما يشعر البعض بالحرج من أن يعرف الآخرون أنهم يعانون من فقدان البصر ، وقد يشعرون بحساسية أو قلق من أن يشعر الآخرون تجاههم بالشفقة" .

وبينت تدين أنه يجب اتخاذ قرار استخدام العصا باستشارة اختصاصي توجيه وحركة مؤهل يمكنه أن يقدم خبرته في مجال التقويم، واختيار العصا المناسبة والتدريب على استخدامها، وهناك العديد من التقنيات والنصائح لضمان الانتقال الآمن للكفيف للحفاظ سلامته الشخصية باستخدام العصا ودون استخدامها، وكلما كان التدريب مبكر خاصة بالنسبة للأطفال تمكن الكفيف من اكتساب مهارات التنقل بشكل أفضل".

الأنشطة والبرامج

whats-sub-block1.png

طلاب المعهد

whats-sub-block2.png
facebook Twitter Youtube Linkedin instagram