شروط التسجيل

أن يكون مكفوفا أو ضعيف البصر،
دون وجود أي إعاقة أخرى

ألبوم الصور

عصا بيضاء تنير عتمة دروب 1000 مكفوف وضعيف بصر

مدينة عيسى - زينب التاجر

15-10-11.jpg

يصادف اليوم السبت (15 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) اليوم العالمي للعصا البيضاء (المكفوفين)، وعنه يقول مدير المعهد السعودي البحريني للمكفوفين عبدالواحد محمد الخياط خلال لقائه بـ «الوسط» إن «مملكة البحرين تحتضن زهاء 1000 مكفوف وضعيف بصر».

وتحدث عن المعهد، مشيراً إلى أن عدد الطلبة والطالبات يبلغ 46 مع طلاب الدمج و5 معلمين مقيمين، موزعين على مجموعة من المدارس.

من جهته، ذكر رئيس جمعية الصداقة للمكفوفين حسين الحليبي أن الجمعية تضم 200 عضو ثلثهم من المبصرين، وأشار إلى أن الجمعية تقع على عاتقها مسئولية تحويل الكفيف إلى إنسان قادر على الإندماج.

الخياط: 46 طالباً في «المعهد السعودي»... الجمعية: نسعى للاعتماد على الذات
مكفوف وضعيف بصر يتحدون العتمة بعصا بيضاء في يومهم العالمي اليوم

مدينة عيسى - زينب التاجر

يصادف اليوم (السبت) منتصف أكتوبر/ تشرين الأول اليوم العالمي للعصا البيضاء (المكفوفين)، وعنه يقول مدير المعهد السعودي البحريني للمكفوفين عبدالواحد محمد الخياط خلال لقائه «الوسط» يوم الخميس الماضي، أنه في مملكة البحرين زهاء 1000 مكفوف وضعيف بصر.

وتحدث الخياط عن المعهد، مشيرا إلى أن عدد الطلبة والطالبات يبلغ 46 مع طلاب الدمج، 5 معلمين مقيمين (3 مدرسات ومدرسين) موزعين على مجموعة من المدارس وفق جدول معين وتوفر لهم مواصلات، لافتا إلى أن المعهد بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بصدد الانتهاء من إعداد غرف صفية لهم لتوفير البيئة المدرسية المناسبة ليقدموا خدماتهم لأعضاء هيئة التدريس والطلبة.

وذكر أن المعهد مؤسسة علمية أنشأت في العام 1974 باسم معهد النور للخليج العربي للمكفوفين ويضم طلاب دول مجلس التعاون العربية والإسلامية وتخرج منه عدد كبير منهم، كما التحق البعض منهم بجامعة البحرين واثنان منهم توظفوا في الجامعة.

وأضاف أنه وفي العام 1997 تم توقيع مذكرة تفاهم بين البحرين والمملكة العربية السعودية واختيار اسم المعهد البحريني السعودي للمكفوفين وحاليا المعهد تشرف عليه رسميا وزارة التربية والتعليم.

وذكر أن أهداف المعهد تنصب في تأهيل المكفوفين والكفيفات من أبناء مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وأبناء دول منطقة الخليج العربية علميا وتربويا وثقافيا وتقديم الرعاية لهم والعناية بهم اجتماعيا وصحيا ومعيشيا، وذلك لإعدادهم ليكونوا أعضاء نافعين وليشاركوا المجتمع بقدراتهم وطاقاتهم بالقدر الذي تسمح ظروفهم الجسمية البصرية وليحظوا بالتمتع بمستقبل أفضل.

وأشار الخياط إلى الخدمات التي يقدمها المعهد وهي تعليم الطلبة المكفوفين من الجنسين من مواطني دول الخليج العربية والدول الإسلامية بحسب منهاج وزارة التربية والتعليم بحيث يتم إعدادهم أكاديمياً إلى نهاية مرحلة التعليم الإعدادية، ثم يتم انتقالهم بعدها لمتابعة تعليمهم في المدارس الثانوية التابعة للوزارة تطبيقاً لمفهوم الدمج مع زملائهم المبصرين، وتوفير الكتب الدراسية بطريقة الخط البارز (برايل) لصفوف المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية سواء كانوا داخل المعهد أو خارجه، وذلك من خلال قسم طباعة الكتب بالمعهد، والاهتمام بتعليم الطلبة المكفوفين بطريقة برايل قراءة وكتابة باللغتين العربية والإنجليزية وذلك كمبدأ أساسي لتأهيل الطلبة المكفوفين تربوياً، وتكوين العادات السليمة لدى الطلبة عن طريق ممارسة الأنشطة وفق برامج محددة ومنظمة، بحيث تنمي لدى الطلبة مفهوم الاعتماد على الذات، وإتاحة الفرصة للطلبة لإقامة العلاقات الاجتماعية السليمة في القسمين الخارجي والداخلي وصولاً إلى مرحلة التوافق النفسي والتكيف الاجتماعي، والكشف عن قدرات وإمكانات الطلبة المكفوفين وتنميتها وصقلها لخدمة أهداف برامج الدمج الاجتماعي في مدارس التعليم العام. وعن الدمج قال الخياط: «بدأنا بعملية الدمج في المدارس الحكومية منذ سنوات وسارت العملية بشكل ميسر وسلس بتعاون المعهد مع إدارة التربية الخاصة والمدرسين في المدارس فضلا عن الإدارات التعليمية».

«الصداقة للمكفوفين» تبصر شعراً بلسان الحليبي

ولد حب الشعر لديه مع فقدانه البصر ومازال يتملك ذاكرة بصرية عن تلك الأيام التي كان فيها مبصرا وتحديدا حتى نهاية السنة الأولى من حياته الجامعية، خسر مصدر قوة ليكسب مصادر أخرى.

كتب في حب الوطن وتبنت قصائده قضية الإعاقة والدفاع عن الأمة بصورة عامة، هو رئيس جمعية الصداقة للمكفوفين ومسئول الإعلام والعلاقات الخارجية بالاتحاد العربي للمكفوفين حسين الحليبي، والحاصل على جوائز في الشعر محلية وإقليمية منها جائزة حاكم الشارقة في إبداع المعوقين بقصيدة «إلى الخلد يا زايد» والمرتبة الأولى في إبداع المعلمين بقصيدة «صحوة جيل».

كان لـ «الوسط» لقاء سريع معه تحدث فيه عن تجربته الشعرية، إذ قال إن الشعر هو مرآة المجتمع وخياله وواقعه وأن تجربته بدأت في أواخر السبعينيات مع فقدانه لبصره في السنة الثانية الجامعية.

فقد بصره بشكل كلي قبل امتحاناته بأسبوعين وكان أحد المبتعثين لجامعة عين شمس المصرية وحقق وهو كفيف درجات أعلى من سنته الأولى حينما كان مبصرا، لتشكل له الإعاقة تحدياً لنفسه.

خسر الحليبي بصره ولكنه يقول إنه كسب ثقة في ذاته، وإيمانا في المستقبل، ودرجات جامعية أعلى، كما كسب حب الناس وشعبية تشرف بها محليا وإقليميا، كما كانت إعاقته سببا في إتاحة الفرصة له لتمثيل وطنه البحرين في المحافل التي اعتبرها أكبر مكسب له.

وقال: «لي مجموعة من الأناشيد التي تغنى في المناسبات الوطنية وأهدي كل نجاحاتي إلى وطني وللقيادة والشعب وكل من يهوى هذا الوطن».

الحليبي اليوم مدرس أول في المعهد السعودي البحريني وقبل أيام أكمل 31 عاما في مهنة التدريس.

عمله أشغله عن حبه للشعر فلم يطلق حتى اليوم على رغم قصائده الكثيرة والتي يصل البعض منها إلى 70 بيتا ديواناً للشعر، إلا أن عمله وكونه أباً لخمسة (3 ذكور وبنتين) أكبرهم اختصاصي تربوي في مجال الحاسوب لم يشغلاه عن عمله التطوعي في جمعية الصداقة للمكفوفين والتي انطلقت في العام 1981 وتولي اهتمام بشخصية الإنسان الكفيف وتعمل على توطيد ثقته بنفسه وتعزيز عزيمته وتشجيعه على الاندماج في المجتمع والمشاركة الإيجابية في مناحي الحياة للنهوض به لتحويله من مجرد متلق للخدمة إلى إنسان معطاء يسهم في خدمة المجتمع.

وتابع بأن كل ما سبق ألقى على عاتق الجمعية مسئولية كبيرة تكمن في تحويل الكفيف إلى إنسان قادرا على الإندماج، وان من ضمن أولويات الجمعية غرس روح الثقة والاعتماد على النفس لديه لتسهيل تنقل الكفيف بالأساليب الصحيحة والآمنة.

وأضاف أن الجمعية منذ تاريخ تأسيسها قدمت أنشطة وبرامج مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية ومنها إدارة المرور فضلا عن تنظيمها لمسيرات خاصة بالعصا البيضاء اشترك فيها عدد كبير من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية والمكفوفين فضلا عن مشاركة الجمعية في مسيرات في دولة قطر خاصة بالعصا البيضاء.

وقال: «في الجمعية 200 عضو ثلثهم مبصرون وفي مملكة البحرين 7000 حالة من ذوي الإعاقة ونسبة المكفوفين بينهم بسيطة جدا».
وتحدث الحليبي عن عزم الجمعية بالتعاون مع المعهد لتدشين منتدى الشيخ عبدالله الغانم تحت عنوان «الشيخ عبدالله الغانم وقفة وفاء» في التاسع والعشرين من الشهر الجاري في نادي الخريجين.
وسيشمل المنتدى جلستين، الأولى تتحدث عن شخصية الفقيد تحت عنوان «الشيخ عبدالله مواقف وإنجازات» والثانية تركز على بعض قضايا ذوي الإعاقة في الخليج.
وأضاف أن الجلسة الأولى يشارك فيها 4 شخصيات، واحدة من دولة قطر وثلاث من المملكة العربية السعودية.

وذكر أن أهداف المنتدى تدور حول استذكار المخلصين الذين أسهموا في خدمة المعوقين بصريا، وتسليط الضوء على جوانب مهمة من حياة الشيخ عبدالله الغانم والخدمات الجليلة التي أسداها للمكفوفين في البحرين والوطن العربي والإسلامي، وإبراز دور الراحل في تشييد معهد النور للخليج العربي للمكفوفين كأول مؤسسة للمعوقين في البلاد، وتأييد دوره في دعم ومساندة جمعية الصداقة للمكفوفين معنويا وماديا وإبراز صلة الرجل بمواقع صنع القرار وتوظيفها لخدمة المعوقين بصريا وتبادل الخبرات والتجارب للنهوض بالمعوقين بصريا فضلا عن التركيز على أن ذوي العطاء المتميز يخلدون في ذاكرة الوطن والأوفياء.

وختم الحليبي حديثه بأبيات من الشعر تلخص أهدافه في الحياة...
أَنا عيونٌ إن تغشى نورها
أَنا قلوبٌ تجتلي إشراقا
اليأس مصروع بسيف إرادتنا
أنـَّا لا له أن يهزم العملاقا
إن المعاق لطاقة تبني العلا
هيهات يصبح من يُشيد معاقا

معصومة تدين تدعو إلى الاستخدام المبكر للعصا البيضاء

تعلمت منهم الصبر والتحدي والتعاون وغرسوا فيها الرغبة في الحياة والانضباط، سعيدة هي بعملها وفخورة، تتعامل بطبيعية وعفوية جدا، حنونة ومسيطرة في الوقت ذاته، فهي تعلم جيدا كيف تدير فصولها من دون الحاجة للشدة، تستخدم العصا ولكن ليست كأي عصا، عصا بيضاء تنير عتمة صفها لطلابها، هي اختصاصية التوجيه والحركة في المعهد السعودي البحريني للمكفوفين معصومة تدين.

كانت تدين في غرفة الحركة حيث لقاؤنا السريع بصحبة 3 أطفال بنتين وولد يدعى عماد، أشقر واجتماعي ودود ولطيف يسلم على جميع الزائرين ويحضنها كلما أنجز شيئا، رتب مكعبات من البلاستيك وأطلق عليها مسمى «عمارة» وهرع لها فخورا بما أنجز، لتترك هي بدورها حوارنا وتنهض من مكتبها نحو عمارته وتبدي إعجابها الشديد بما أنجز لتبدو على وجهه ملامح السعادة والفخر، ليشير متحديا لتلك العصا الطويلة المعلقة بالجدار، عصا مخصصة للمكفوفين تساعدهم على السير، فبعد عمارته وفخره بها أصر على أن تكون له العصا الطويلة.

تدين، وصفت التعامل مع هذه الفئة بالممتع، مشيرة إلى رغبتها منذ البداية بتقديم خبرتها لهم نظرا لما تمتلكه من مواصفات رأت أنها مفتاح الدخول لقلوبهم وهي القدرة على التحمل والصبر والحنان وحب العطاء، كما لم تغفل جميلهم وما تعلمته هي بدورها منهم.

في تلك الغرفة وعلى عجالة وسط أصوات الأطفال، دعت تدين، الجهات المعنية إلى وضع لوحة أرقام بلغة برايل في المصاعد فضلا عن وضع إشارات مرور صوتية في الطرقات وتهيئتها ليستطيع الكفيف المشي فيها، فيما دعت اسر الكفيفين إلى استخدام العصا البيضاء في سن مبكرة وتحديدا في سن ما قبل الروضة.

ووجهت رسالة في هذا اليوم إلى المكفوفين، إذ قالت «عزيزي الكفيف لابد أن تتعامل مع أفراد المجتمع من دون خوف وخجل ولا تدخل في دائرة الإحباط واليأس، كن طموحا لتحقيق أعلى الدرجات العلمية والعملية فأنت أهل لذلك»، فيما وجهت رسالة أخرى للمجتمع قالت فيها: «لابد أن تمنح الفرصة للكفيف يثبت بها نفسه وتجنب النظر له بنظرة الشفقة فلديه الكثير يقدمه لنفسه ولوطنه ولمجتمعه ولا تنظر للعصا، انظر لمن بيده العصا».

وتحدثت عن الصعوبات التي تواجه هذه الفئة وهي عدم تشجيع بعض الأهالي لأبنائهم من المكفوفين لاستخدام العصا أو الانخراط في الدراسة بشكل جدي، وعدم ملائمة البنية التحتية لشوارع مملكة البحرين للمكفوفين، فضلا عن عدم وجود إشارات مرور صوتية إلى جانب الازدحام في الطرقات والتأخر في استخدام العصا لدى البعض. وتطرقت إلى اليوم العالمي للعصا البيضاء (المكفوفين)، إذ أشارت إلى أنه سبق أن أعلن الاتحاد الدولي للمكفوفين وهو يعد إحدى المنظمات التابعة لهيئة الأمم المتحدة اليوم الخامس عشر من أكتوبر/ تشرين الأول يوما عالميا للعصا البيضاء (المكفوفين) وذلك لما للعصا البيضاء من أهمية قصوى للكفيف، إذ تجعله يعتمد على نفسه في الانتقال وهذا الاعتماد هو أهم مدخل لجعل الكفيف يسهم كغيره من المبصرين في صنع التقدم على أرض الوطن.

وتابعت بأن العصا البيضاء تجعل من الكفيف في الوقت نفسه قادرا على الاستمتاع بمظاهر الحياة، مشيرة إلى أن دول العالم تحتفل بهذا اليوم والذي يأتي لإلقاء الضوء على قدرات واحتياجات المكفوفين في العالم وإعطائهم حقهم في الاحتفال بهذا اليوم لنشر الوعي بين جميع فئات المجتمع بحقوقهم والمشاكل التي يواجهونها، مشيرة إلى أن الفعالية تأتي لتشجيع المكفوفين على استخدام العصا وتعريفهم بأهميتها وحث الجهات المعنية والمجتمع المدني على القيام بدورها وواجبها تجاه تسهيل سير الكفيف وتحركه في الطريق العام وتوعية قائدي السيارات في القيام بدورهم تجاه الكفيف وكيفية مساعدته أثناء السير في الطريق.

وتحدثت بإسهاب عن العصا البيضاء، مشيرة إلى أنها أصبحت اعترافا صريحا بقدرة الكفيف على العمل والإنتاج وهي تعتبر مفتاحا للأمان وزيادة للاستقلال الحركي والقدرة على التحكم بالنفس وضمان السلامة وهي تستخدم للتأكد من العوائق الكامنة في الطريق وتبين موضعها بالإضافة إلى تحديد الأراضي غير المستوية وتحديد الحواف والسلالم واكتشاف العقبات.وتابعت بأن العصا تمنح الكفيف الوقت الكافي للاستجابة لما حوله وبالنسبة للبعض تأتي أهميتها من استخدامها في تحديد هوية الشخص الكفيف لتنبيه السائقين والمارة من حوله ويمكن استخدام العصا أيضا في حالات محددة كالانتقال وسط الازدحام في الليل.

وذكرت أن فكرة العصا جاءت أساسا على يد أحد المدرسين البريطانيين المشرفين على تأهيل المصابين بصريا إبان الحرب العالمية الثانية، مستدركة بأنه في سنوات عدة سبقت ذلك وبالتحديد في العام 1921 أصيب أحد الفنانين المعروفين بحادث مروري أسفر عن فقدانه بصره ما اضطره إلى استخدام العصا وطليت فيما بعد باللون الأبيض لتكون مرئية

جريدة الوسط
العدد 3325 | السبت 15 أكتوبر 2011م الموافق 17 ذي القعدة 1432هـ

الأنشطة والبرامج

whats-sub-block1.png

طلاب المعهد

whats-sub-block2.png
facebook Twitter Youtube Linkedin instagram