شروط التسجيل

أن يكون مكفوفا أو ضعيف البصر،
دون وجود أي إعاقة أخرى

ألبوم الصور

" إديسون " "آينشتاين " و "غراهام بيل " تغلبوا عليه وأصبحوا من المشاهير ..

د.زهراء الزيرة : طفل " الدسلكسيا " مصاب بعسر القراءة وعلى المدارس احتواءه

كتبت - ليلى حسين :

29-6-2008.png

أشارت رئيسة المؤسسة البحرينية للتربية الخاصة د . زهراء الزيرة الى ان الطفل المصاب بالــ » الدسلكسيا « طفل ذكي وموهوب في جوانب متعددة ولكنه يعاني من عسر في القراءة، وصعوبات في فك رموز الكلمة المكتوبة، التهجئة، وصعوبة فهم الرياضيات، منوهة الى ان هذا المرض يصيب عددا كبيرا من الأطفال في جميع انحاء العالم ما عدا اليابان والصين بسبب اختلاف الحروف لديهم .

وأكدت على ان الطفل المصاب بهذه الحالة ليس مشكلة وانما لديه مشكلة يجب التعاون لمعالجتها، لافتة الى ان بعض العلماء كإديسون، وآينشتاين وغراهام بيل كانوا مصابين بهذا المرض ولكنهم تغلبوا عليه وأصبحوا من المشاهير على مر التاريخ .

وبينت د . الزيرة الدور المنوط بالمجتمع والمدرسة وأولياء امور المصابين بهذه الحالات الذي يكمن في أهمية تفهم الطفل المصاب ومحاولة علاجه ليكون فردا منتجا في مجتمعه لا منحرفا وذلك بعد طرده من المدرسة، مع التأكيد على أهمية اعتراف أولياء الأمور بمرض ابنهم لان الانكار يعيق الكشف المبكر لهذه الحالة .

وفيما يلي نص الحوار مع د.زهراء الزيرة ..

بداية نريد أن نعرف ما هي » الدسلكسيا«؟

- إنها إحدى حالات صعوبات التعلم التي لا يمكن القضاء عليها بشكل كلي، وهو يعتبر خللا وظيفيا في عمليات الدماغ وليس » إعاقة « كما يعتقد البعض .
وتعني هذه الكلمة لغويا » العسر القرائي « ، أو » صعوبة القراءة المحددة «.. أي صعوبات في فك رموز الكلمة المكتوبة، التهجئة، الكتابة، النطق، الاستيعاب القرائي، وصعوبة فهم الرياضيات، وقد يعاني الطفل شكلا واحدا من اشكال الصعوبات او أكثر، وهي حالة تصيب عددا كبيرا من الأطفال في جميع انحاء العالم ما عدا اليابان والصين بسبب اختلاف الحروف لديهم .

ولكن ما الذي يميز أصحاب هذه الحالة؟

- هم أطفال يتمتعون بذكاء متوسط أو فوق المتوسط، أمثال » اديسون « ، و»آينشتان « ، و»ديزني « ، و » غراهام بيل « ولكنهم تغلبوا عليها وأصبحوا من المشاهير .

بارع في أفكاره

وهل هناك مؤشرات على وجود » الدسلكسيا « يمكن للآباء ملاحظتها؟

- نعم وهي كثيرة، أولها تباين بين مهارات القراءة لدى الطفل ومستوى ذكائه، إذ انه يكون بارعا في ايصال أفكاره كما انه يفهم كل ما يقال، ولكن يجد صعوبة في قراءة الكلمة المكتوبة، وثانيا لديه تأخر في القراءة وضعف التهجئة، فقد يقرأ كلمة » رأى « كما لو كانت » ارى «.
كما يعاني من صعوبة التوجه المكاني، اذ ليس لديه أدنى فكرة عن اليمين واليسار في المكان ( الفراغ ) ، فوق وتحت، ولهذا تراه يعكس في اتجاهات بعض الحروف او يراها مقلوبة، او يقفز عن بعض الكلمات او السطور، ويعاني المصاب من صعوبة التسلسل كحفظ أيام الاسبوع وترتيبها او صعوبة ترتيب الحروف والارقام الحسابية، ولديه أيضا ضعف في مهارات الذاكرة القصيرة المدى، وصعوبة في تذكر انماط الحروف والصلة بين الرمز والصوت .

وفي أي مرحلة يمكن الحكم على الطفل بأن لديه » دسلكسيا«؟

- في الفصل الثاني من الصف الاول الابتدائي .

كم تبلغ نسبة الحالات الموجودة في البحرين والعالم؟

- حتى الآن لم يتم حصر الحالات في مملكة البحرين، غير ان الكويت استطاعت حصرهم في سنة 5002 اذ بلغت النسبة لديها 2.6 تقريبا، و في العالم تراوحت النسبة من 51 الى 02 .
ان الخوف يكمن في اهمال معالجة هذه الحالات اذ ستكون نتائج ذلك وخيمة جدا، والدليل على ذلك ان 37 من نزلاء السجون في بريطانيا مصابون بالـ » دسلكسيا « ، كما إن الخوف الأكبر يظهر عند فصل الطالب المصاب من المدرسة لانه سيختار العمل في المهن المتواضعة او ربما يلتقطه مدمنو المخدرات .

دور وزارة التربية

إذا ما هو دور وزارة التربية والتعليم تجاه هؤلاء الطلبة؟

- يجب عليها اجراء مسح شامل على جميع المدارس الابتدائية والاعدادية لمعرفة الطلبة المصابين بهذه الحالة، لان ما يحدث الآن في المدارس هو عملية » الترفيع الآلي « التي تجعل من الطالب يجتاز كل صف على اساس ان تعطيه فرصة، فيصل الصف الآخر وتستمر المشكلة .
كلما أهملنا الطالب الذي لا يستطيع اجتياز القراءة والكتابة، وأوصلناه الى مرحلة أخرى فإنه سيتعثر اكثر ولا يمكن مساعدته بعد ذلك، وهذا ما يجعل الطالب بعد ذلك يكره الدراسة وتنتابه آلام في المعدة بسبب تدهور نفسيته، ويرفض الذهاب الى المدرسة .

وما هو الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذه الحالات في المدارس؟

- لقد حاولنا مع الوزارة لكي تظهر مجموعة التكيفات لهؤلاء الاطفال، فاقترحنا لجنة خاصة لهم خلال فترة الامتحان، وذلك عن طريق أخذ المدرس للطالب المصاب الى هذه اللجنة وتقرأ عليه أسئلة الامتحان مع اعطائه وقتا اضافيا، ولكن للأسف فقد طبقت هذه الاقتراحات بطريقة هزيلة، وليس في كل المدارس .
ومن هنا أؤكد على أهمية التعامل مع هؤلاء بجدية اكثر، لان كل طالب مصاب بحاجة الى قراءة الامتحان له وكتابة اجاباته، او تسجيل الاجابات في شريط، لاننا يجب ان لا نحرمه من التعلم، وعدم احباطه مع اعطائه الأمل، فهذا الطفل ليس مشكلة وانما لديه مشكلة .

ما هي النصائح التي توجهينها الى المدرسين للاهتمام بهؤلاء الطلبة؟

- على جميع المدرسين الالمام بكيفية التعامل مع هذه الحالات، فاذا كان المعلم على علم بالحالة يمكنه تغيير الاستراتيجيات في طرح المادة، ومعرفة ما اذا كان الاطفال » سمعيين، بصريين او حركيين « ، ومن هنا تستطيع الدخول اليهم من نقاط قوتهم .
وأكبر خطأ يرتكبه المدرس » الجاهل « بهذه الحالة وضع علامة استفهام بالاحمر، او كتابة اين الواجب؟ ومن هنا يقل احترام الطالب لنفسه، والمشكلة ان عددا كبيرا من المدرسين غير مؤهلين لمعرفة المؤشرات الاولية، فاذا كان هذا الطفل يختلف عن الآخرين في ابسط الامور يجب ان يكون المعلم هو الحاضن الاول لهذا الطفل، ولكن يحدث العكس اذ ينفذ صبر المعلم فيطلب من الام ان تنقل طفلها من المدرسة .

وماذا تنصحين اولياء امور الطلبة المصابين » بالدسلكسيا«؟

- ان العائق الأكبر في علاج المصاب هم اولياء الامور، فالأهل غالبا ما ينكرون اصابة ابنهم، فعملية الانكار هذه تعيق الكشف المبكر التي تساعد الطفل نفسه، ولهذا عليهم زيارة احد المختصين في هذا المجال،
لان 08 من الحالات وراثية، لهذا فاننا نحتاج الى حملة وطنية بهذا المرض لنشر الوعي، والعمل على وضع البرامج الاعلامية، لانتاج افراد ناجحين في المجتمع لاننا اذا اهملناهم فسيصبحون منحرفين .

التعلم باللعب

هل هناك خصائص اخرى ترافق الدسلكسيا؟

- نعم .. قدرة ضعيفة على انهاء العمل المدرسي في الوقت المحدد، امساك القلم بشكل غير صحيح مع كتابة يدوية غير منظمة، ضعف انتباه وقدرة ضعيفة على الانكباب على المهمة التعلمية، احساس ضعيف بالوقت والمكان، صعوبة في الحساب والرياضيات، عادات دراسية سيئة وعجز عن اكمال الواجب البيتي، عدم الثقة بالنفس، عدم احترام الذات .

وما هي طرق العلاج الممكنة؟

** عمل تقييم اكاديمي شامل لمعرفة النمط التعليمي للطفل سواء بالطريقة الكلية او التحليلية فكل طفل لديه طريقة معينة، وتقييم القوى الادراكية لدى الطفل ( السمعية والحركية والبصرية ) ، فهذه المعلومات تفيدنا في تصميم برنامج ملائم لحل المشكلة، ومعرفة تفضيلات الطفل، لكي نصل الى نقاط القوة لديه، الى ان نصل الى نقاط الضعف .
وهناك طريقة اخرى تمسي طرقا متعددة الحواس، عن طريق استخدام الحواس الاربع » السمع، البصر، اللمس والحركة « ، لكي يتمكن من القراءة بطريقة مختلفة، وبالإمكان استخدام جهاز الحاسوب، وبرامج تعليمية تخلق حب المعرفة لديه، وكذلك اللعب مع الطفل بطريقة تعليمية، وطريقة القراءة بالكتاب المسجل واهم نقطة تدريس الطفل خطوة خطوة، بحيث يتقن كل خطوة قبل التقدم الى التي تليها .

ما هي الوسائل المستخدمة في التقييم؟

- يوجد اختبار ادراكي مقنن من دولة الكويت » كوبس « ، يمكن من خلاله تقييم أطفال الروضة من عمر اربع الى تسع سنوات، فهو يساعد على اكتشاف الحالة قبل الذهاب الى المدرسة، لانه اختبار ادراكي على الكمبيوتر، يبين ما اذا كانت هناك مؤشرات لدى الطفل نحو هذا المرض .

جرديدة الايام- 28-6-2008

الأنشطة والبرامج

whats-sub-block1.png

طلاب المعهد

whats-sub-block2.png
facebook Twitter Youtube Linkedin instagram