شروط التسجيل

أن يكون مكفوفا أو ضعيف البصر،
دون وجود أي إعاقة أخرى

ألبوم الصور

كرّمت من قبل رئيس الوزراء كإحدى متفوقات الثانوية.. لطيفة السيسي.. موهوبة تتحدى فقدان البصر

كتبت – إيمان الخاجة:

أبصرت بقلبها وإحساسها وموهبتها ما لا يبصره غيرها، تحدت العثرات في طريقها ووقفت لتكمل مشوار حياتها، وتتخرج من الجامعة بشهادة البكالوريوس في الحقوق. إنها لطيفة السيسي -25 سنة- التي لم تدع الإعاقة توقف طموحها.

كُرّمت السيسي من قبل صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، في حفل تكريم متفوقي الثانوية، وحصلت كهدية على جهاز حاسب آلي متطور للمكفوفين، فكان لهذا الجهاز دور كبير في مساعدتها على التخرج، فاستطاعت الحصول على الكتب على CD، خصوصاً وأن بعض الكتب تتأخر أحياناً في بداية الفصل.

بين الإنترنت ومواقع التواصل

تقضي لطيفة يومها بين مواقع الإنترنت وبين مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات، وتقوم بعمل الصوتيات وقراءة القصص لقضاء وقت فراغها، وتطمح إلى إكمال دراستها في تخصص الحقوق والعمل في المجال نفسه خدمة للمعاقين بشكل عام والمكفوفين بشكل خاص، وأن تساهم في سن تشريعات وقوانين تخص المعاقين.

تمتلك لطيفة موهبة فنية أدبية تميّزها عن غيرها، فهي تحب الغناء والعزف على الموسيقى، ولديها حس أدبي في كتابة القصص والمسلسلات، كتبت بعض القصص وتوقفت نظراً لانشغالها بالدراسة، وبعد التخرّج عادت لتمارس هوايتها، وهي حالياً تعكف على قصتين لم تنهيهما بعد. لم تجد قصصها طريقها للنشر، نظراً لتخوفها من السرقة الأدبية والنشر في الإنترنت.

مسلسلات لا تناسب المعاق

لطيفة تحب أيضاً كتابة سيناريوهات المسلسلات رغبة في الارتقاء بمستوى المسلسلات لتطرح القضايا والحياة الاجتماعية لذوي الإعاقة بالشكل الصحيح، حيث لا يتم إظهارهم في هذه الصورة. تتمنى لو يتم تبنّي قصصها كمسلسل، وأن تتعلم كيفية كتابة السيناريو الصحيح وتسلسل الحلقات. أما في ما يخص الغناء فهي تكتب الكلمات وتلحنها في المناسبات، كما تمارس هوايتها في الغناء في المنزل وفي المناسبات المتعلقة بالمعاقين.

لا تقتصر هوايات لطيفة على ذلك، فهي تكتب الخواطر، وتحب تعلم اللغات الأجنبية، والهندسة الصوتية. وهي تتحدث الإنجليزية والإسبانية، وكذلك الفرنسية بشكل مبسط، وتتمنّى أن تجد مدرّساً لتعلم اللغات حتى تعرف كيفية النطق بشكل صحيح.

متفوقة في دراستها

تقول لطيفة: درست المرحلة الابتدائية والإعدادية في المعهد السعودي البحريني للمكفوفين، ودرست الثانوية في مدرسة المحرق الثانوية للبنات، ودخلت جامعة البحرين العام 2004. في أول أسبوعين من الدراسة كانت الشغالة ترافقني، وبعد مرور أسبوع تعرفت على صداقات من منطقتي نفسها، واتفقت معهن أن يستقبلنني من الباص، وبالصدفة أبدت عدة من زميلات الباص استعدادهن إلى توصيلي إلى المبنى، وبعد وصولي إلى المبنى أتصل بصديقاتي ليستقبلنني عند المبنى.

وتواصل: لم يكن لدي حاسب آلي، كما لم أتمكن من الكتابة بجهاز برايل لأنه يخرج صوتاً مزعجاً، لذا أقوم بتسجيل المحاضرة وثم نقلها على برايل في المنزل، ولكن بعض المدرسين أخبروني بعدم إمكاني فعل ذلك إلا بعد موافقة القسم، فتحدثت إلى رئيس القسم وأخبرته بحالتي الخاصة وظروفها، فوافق على طلبي، فواصلت دراستي حتى تخرجت من الجامعة العام 2010، وأنا الآن أبحث عن وظيفة أواصل بها تحقيق طموحي.

المجتمع لا يفهم الكفيف

وحول الصعوبات التي واجهتها تضيف لطيفة: من جملة الأمور التي تواجه الكفيف عدم تفهم المجتمع له، ولا يمكن هنا توجيه اللوم الكامل إلى المجتمع، ومنها أيضاً عدم حصول الكفيف على بطاقة ائتمان، لذلك نأمل توفيرها له، دون اشتراط توقيع ولي الأمر، فالكفيف من أكثر الأشخاص حرصاً على حاجياته ومعرفة بها ويمكنه تدبير أموره.

صحيفة الوطن - العدد 2193
10 ديسمبر 2011

الأنشطة والبرامج

whats-sub-block1.png

طلاب المعهد

whats-sub-block2.png
facebook Twitter Youtube Linkedin instagram