شروط التسجيل

أن يكون مكفوفا أو ضعيف البصر،
دون وجود أي إعاقة أخرى

ألبوم الصور

إنسانية الأمير خليفة.. معهدُ المكفوفين أنموذجاً

جاسم محسن المحاري – جريدة الوطن

منذ انطلاقته في العام 1974 بمدينة المحرق تحت اسم معهد النور للخليج العربي للمكفوفين وحتى توقيع وزارتي التربية والتعليم في البحرين والسعودية في يناير ,1997 ليُصبح اسمه فيما بعد المعهد السعودي البحريني للمكفوفين؛ فإنّ من جملة الأهداف التي كان يسعى لتحقيقها تجسيد العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين، إلى جانب استمراره وتمكينه من أداء رسالته الإنسانية في تقديم أفضل الخدمات للمكفوفين لكافة أبناء الخليج العربية ولاسيما أبناء البحرين والسعودية وتعليمهم وتأهيلهم علمياً وتربوياً وثقافياً، فضلاً عن تقديم الرعاية لهم والعناية بهم اجتماعياً وصحياً ومعيشياً وإعدادهم أعضاء نافعين لمجتمعاتهم ولأوطانهم، يشاركون محيطهم القريب والبعيد بقدراتهم وطاقاتهم وفق المتاح من ظروفهم الجسمية والبصرية والمتوفر من فرص الدراسة والتدريب ليحظوا أنفسهم بنصيب أفضل من الخدمات التعليمية والتربوية والثقافية والاجتماعية والصحية والمعيشية بمختلف مراحل دراستهم في المدارس الحكومية، حيث يستفيد ما لا يقل عن ثلاثين طالباً وطالبة من المعاقين بصرياً وضعاف البصر ومتعددي الإعاقة من المكفوفين المنتظمين في صفوف المعهد الدراسية.

يتّبع المعهد في قسمه الأكاديمي المنهاج الحكومي البحريني في التدريس، يليه قسم فن الحركة وإدراك الاتجاهات، وفيه يتم تدريب منتسبي المعهد من المكفوفين على استخدام العصا البيضاء استخداماً صحيحاً، كما أنّ هناك قسم الحاسوب الذي يحتوي على عدة مختبرات متكاملة للحاسب الآلي حيث يُدّرب فيه طلبة المعهد على استخدام الحاسب الآلي الناطق.

جدير بالذكر أنّ المعهد ومنذ إنشائه عكف على تقديم كافة الخدمات الأساسية للطلاب المكفوفين الدارسين بمدارس وزارة التربية والتعليم، ابتداء من تقديم الكتب الدراسية المطبوعة بطريقة الخط البارز ''برايل'' لكافة المراحل، وتزويدهم بالآلات الكاتبة الخاصة من نوع ''بيركنز''، وتقــديم الأوراق الخاصــة للكتابــة عليها، وصولاً إلى طباعة امتحاناتهم وترجمة إجاباتهم وتقديم الخدمات المساندة من خلال المدرس الزائر الذي يتولى مهمة زيارتهم في مدارس الدمج. علاوة على ذلك، قامت إدارة المعهد بفتح قسم خاص لطباعة الكتب الدراسية والثقافية بطريقة ''برايل'' ويحتوي على ثلاثة أجهـزة طباعة خاصة من نوع ''اندكس'' تتولى مهمة تزويد الطلبة المكفوفين بالكتب لمختلف المراحــل الدراسيـة، فضلاً عن طباعة الكتب العلمية والثقافية المنوعة والتنسيق مع إدارات المدارس وإقرار الخطط التدريبية التي تهدف إلى تعريف العاملين على الجديد في عالم الإعاقة البصرية وتدعيمها بالدورات في استخدامات الحاسب الآلي وفن الحركة وإدراك الاتجاهات والموسيقى وفنون السباحة على مدار العام.

وإذا ما ابتغينا الحديث عن هذا الصرح العريق إطناباً، فإنّ حديثنا عنه ستسبقه كمّ النفحات الإنسانية الاجتماعية المتوارثة قبل أن تَرِدَه حزم المنافع العلمية التربوية المكتسبة، بل سيظل حديثنا عن جهود منتسبيه المخلصة إدارياً وتعليمياً وفنياً تعوزه رُزم الورق المنثورة ومداد الحبر المتدفق! غير أنّ الحديث عنه بمجمل نواحيه الإنسانية والاجتماعية والعلمية والتربوية، سرعان ما تنساب إلى الأذهان بصمة رجل النخوة العربية الأصيلة والمبادر الأول في فعل الخيرات الفياضة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة. بصمة سموه تلك، تنساب بجلاء لا يكتمه حاضر ووضوح لا يخفيه غائب في عالم الإعاقة عموماً، وفي حقل المكفوفين بصورة أخص. فهذه الفئة قد حَظِيَتْ باهتمام كبير من لدن سموه، حيث برزت فيها رؤاه الصائبة وفكره النابغ وفلسفته الإنسانية التي ترجمتها تجاربه الاحتضانية والرعوية لأبنائه المعاقين وحرصه على تكريم المتفوقين منهم كعادة سنوية. فما يُوليه سموه من اهتمام خاص ورعاية متميزة للمعوقين عموماً والمكفوفين على وجه الخصوص، عبّرا عنه صراحة صدور قانون المعاقين الخاص وتشكيل اللجنة العليا للإعاقة بصورة أكثر وضوحاً. وما عناية سموه ودعمه للمعاقين وتقديم كافة أوجه الدعم لهم وللمؤسسات القائمة عليهم إلا لإيمان سموه الراسخ أنّهم يمثلون عامل أهمية كبير ويشكلون عنصر تأثير بالغ في محيطهم المجتمعي، من مثل، وبالطبع ليس حصراً- توفير حواسيب آلية ناطقة ونظارات طبية ومناهج دراسية على طريقة ''برايل'' لذوي الإعاقة البصرية والمكفوفين، إلى جانب توفير كراسي كهربائية أو عادية للمعاقين جسدياً، فضلاً عن توفير المعينات السمعية الرقمية لذوي الإعاقات السمعية.

إنّ صاحب السمو الملكي وفي ظل رعايته الكريمة لأبنائه المعاقين وتكريمه للمتفوقين منهم، ومؤازرته التي تمخضت عن تشكيل اللجنة العليا للإعاقة التي ترعى شؤون المعاقين وتقديم أفضل الخدمات المتكاملة والمستمرة لهم ولذويهم، وإعداد السياسة العامة لرعايتهم وتأهيلهم وتشغيلهم، وإنشاء المراكز والمعاهد التأهيلية ودور الرعاية والورش الخاصة بهم، ومنحهم المخصصات الشهرية وإعفائهم من الرسوم والضرائب وسواها؛ تُعدّ خطوة جبّارة في ظل تبنّي حكومة سموه لسياسة الرعاية والتأهيل والتشغيل للمعاقين والعاملين معهم بما يتماشى والمبادئ القائمة التي أرساها الدستور وأكد على نهجها المشروع الإصلاحي الذي دشّنه جلالة الملك المفدى.

اختصاصي تربوي
20 مارس 2010

الأنشطة والبرامج

whats-sub-block1.png

طلاب المعهد

whats-sub-block2.png
facebook Twitter Youtube Linkedin instagram