+ خط كبير - خط صغير
الجمعية الخليجية للاعاقة

المسؤول ... ابتسم على الكرسي !

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : قبل أيام وعند بوابة ( بَـنْـكٍ ما ) صادفت أحد ذوي الاحتياجات الخاصة يُعَـاني صعود عربته لـدرجَـات المبنى ؛ حاولت مساعدته ؛ وكان يردّد بغضب إلى متى وحقوقنا ضائعة حتى في توفير ممرات مناسبة لعرباتنا لدخول مقرات المؤسسات الحكومية والخاصة ؟!

عقب هذا المشهد ، وبعد استطلاع آراء مجموعة من تلك الفئة الغالية ؛ كانت المحصلة أن صور معاناتهم كثيرة ومتنوعة ؛ وكانت أهم مطالبهم أو متطلباتهم :

  • حق الطلاب منهم في التعليم ، وتوفير البيئة والمواصلات المناسبة لأوضاعهم المختلفة ؛ فالكثير من المدارس الحكومية تُـغْـلِـق أبوابها في وجوههم بأعذار واهية مختلفة ، وكذلك من المهم تخصيص منح جامعية لهم داخلية وخارجية .
  • منحهم بطاقة علاج ومتابعة طبية مفتوحة في المشافي الحكومية والخاصة ومراكز التأهيل ؛ فالعديد منهم يمكن أن تتحسن حالاتهم بشيءٍ من الاهتمام والرعاية .
  • صَـرْف مكافأة أو راتب شهري لذوي الاحتياجات الخاصة يكون عَـوناً لهم في تأمين الاحتياجات الضرورية .
  • سرعة تطبيق القرارات التي تعطيهم شيئاً من حقوقهم ؛ ومن ذلك أن هناك أًمْـراً ملزماً صدر عام 1430هـ بمنحهم سيارات خاصة ؛ وحتى اليوم مازال ذلك الـحَـقّ غائـباً وضائعاً في دواليب مسئولي الجهات المعنية .
  • إلزام المؤسسات الحكومية والتجارية بتوفير مواقف خاصة لسيارات تلك الفئة العزيزة ، وكذا مصعد وممرات لعرباتهم .
  • أن تكون لهم الأولوية عند مراجعة الإدارات الحكومية والخاصة ؛ وما المانع أن تكون لهم منافِـذ خاصة فهم أهم من عملاء الـتّـمَـيّـز .
  • حمايتهم ( خاصة ذوي الإعاقات الذهنية ) من التجاوزات والجرائم الأخلاقية التي تستغل ضعفهم ومحدودية قدراتهم .
  • النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة معاناتهنّ أكبر ؛ ولكن خلف أبواب وأسرار البيوت المغلقة ، وألمهـنّ أشد مع الحاجة والفقر والعنوسة والإهمال الأسَـري والمجتمعي !

وأخيراً التعاليم الدينية والمبادئ الإنسانية تفرض على المجتمع أفراداً وجماعات ومؤسسات حكومية وخاصة المعاملة الحسنة لذوي الاحتياجات ، وقبل ذلك إعطاؤهم حقوقهم التي أوجبتها الأنظمة والأعراف.

وللمسئول هل يكفي أن تُـجَـرّب الكرسي أم عـدسات المصورين وأنت تَـبْـتَـسِـم ؟! ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

 
الصحيفة: المدينة
22/1/2012