+ خط كبير - خط صغير
كل شئ عن الإعاقة البصرية
مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة

نهلة بنت محمد السليمي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قسم المكتبات والمعلومات

المقدمة :
تعتبر المكتبات مؤسسات اجتماعية مسئولة عن تقديم خدمات المعلومات لجميع فئات المجتمع بشكل عام بغض النظر عن خصائص كل فئة , ومن ضمنها هذه الفئات ذوي الاحتياجات الخاصة , لذا فإن من حقهم الاستفادة من خدمات المكتبات ومراكز المعلومات وذلك بتقديم خدمات تتلاءم مع قدراتهم .
يمثل ( المعوقين ) ذوو الاحتياجات الخاصة 10% من سكان العالم , وترتفع النسبة في العالم العربي إلى 12% بناء على الإحصاءات الصادرة عن الأمم المتحدة و المنظمة العربية للتربية و الثقافة والعلوم (جرجيس و إسماعيل ,1991م ) .
وقد شهد القرن العشرين تطوراً كبيراً في الاهتمام بالمعوقين على المستوى العالمي , تمثل في العديد من المواثيق التي صدرت عن هيئة الأمم المتحدة , كان من أبرزها إعلان عام 1981م عاماً دولياًّ للمعوقين , ولقد نشطت الدول إبان ذلك العام في تطوير برامجها في مجال المعوقين , لذا أعلنت الأمم المتحدة عقد الثمانينيات عقداً دولياًّ للمعوقين ( القريوتي وآخرون , 1416ه ).

• مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة :

والمقصود بذوي الاحتياجات الخاصة في هذه الدراسة :هم المعوقون , حيث يذكر أن هناك اتجاهات تربوية حديثة لاستخدام مسمى ذوي الاحتياجات الخاصة بدلاً من مصطلح ( معوقين ) , لأن المصطلح الثاني يعبر عن الوصم بالإعاقة , ومالها من آثار نفسية سلبية على الفرد ( القريوتي وآخرون , 1416ه ).
كما أن هناك دلائل مستمدة من علم النفس والاجتماع والتربية أن المسميات قد تكون ذات أثر معوق , لذا يتوجب علينا الحذر عند استخدام المصطلحات التي نلصقها بالأفراد الذين نريد مساعدتهم ( عبد الرحيم و بشاي ,1402ه) .
ويمكن حصر المصطلحات العربية الخاصة بهذه الفئات والتي تستخدم في هذا المجال وتعريفاتها (الموسى ,1419ه) وهي :

  1. ذوو الاحتياجات الخاصة : وهو يعني أن في المجتمع أفراداً لهم احتياجات خاصة تختلف عن احتياجات باقي أفراد المجتمع , وتتمثل هذه الاحتياجات في برامج أو خدمات أو أجهزة أو تعديلات , وتحدد طبيعة هذه الاحتياجات الخصائص التي يتسم بها كل فرد منهم .وذلك يعني أنها تشمل المعوقين , الموهوبين , المرضى , الحوامل , المسنين الخ ...
  2. الفئات الخاصة : ويدل هذا المصطلح على أن المجتمع يتكون من عدة فئات , ومن بينها فئات تتفرد بخصوصية معينة .
    وذلك يعني أن المصطلحان السابقان مترادفان .
  3. الأفراد غير العاديين : غالباً ما يطلق هذا المصطلح على الأطفال الذين يختلفون عن أقرانهم , إما في قدراتهم العقلية أو الحسية أو الجسمية أو التواصلية ... الخ . وهذا الاختلاف يتطلب برامج لسد احتياجاتهم .
    وهذا المصطلح مرادف للمصطلحين السابقين , إلا أنه يستخدم غالباً مع الأطفال .
  4. ذوو الاحتياجات التربوية الخاصة : ويطلق هذا المصطلح على الفئة العمرية لتلاميذ المدارس أو ما قبل مرحلة الدخول إلى المدرسة , كما أن طبيعة احتياجاتهم تربوية .
  5. المعوقون : وهم فئة من الفئات الخاصة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة , وتندرج تحت هذا المصطلح جميع فئات ذوي العوق مثل :
    المعوقين بصرياًّ , المعوقين سمعياًّ , المعوقين عقلياًّ , المعوقين جسدياًّ , المعوقين تواصلياًّ , المعوقين نفسياً ومتعددي العوق , إلى غير ذلك من أنواع العوق .

ويلاحظ مما سبق تعدد المصطلحات التي تطلق على هذه الفئة في اللغة العربية , وهذا ما يخالف ما توصلت إليه هند لبان في دراستها (1408ه) من عدم وجود مصطلح في اللغة العربية للدلالة على هذه الفئة غير مصطلح المعوقين .

المصطلحات الأجنبية للدلالة على ذوي الاحتياجات الخاصة :
نجد في معجم أكسفورد التاريخي ( The Oxford English Dictionary ) إشارة إلى أن مصطلح Crippled استخدم بمعنى يحرم جزئياًّ أو كلياًّ من أحد أطرافه أو يعوق , و بمعنى يعيق وأيضاً للدلالة على الإصابة بالشلل .
أما مصطلحDisabled فقد ورد بمعنى غير قادر أو مصاب بعجز أو فاقد للأهلية .
أما مصطلح Handicapped فاقتصر استخدامه على معنى واحد وهو الشخص المعوق , سواء جسدياًّ أو عقلياًّ ولا يزال إلى الآن يستخدم بمعنى معوق .
بالإضافة إلى مصطلح Exceptional Individuals (الأفراد غير العاديين) وهم الأفراد الذين ينحرف أداؤهم عن الأداء الطبيعي , إما فوق المتوسط أو أقل منه , بحيث تصبح هناك حاجة ضرورية لبرامج خاصة بهم (الخطيب والحديدي , 1418ه) .
أما الباحثة فترى أن مصطلح Those of special needs هو المصطلح المقابل والأنسب للمصطلح ( ذوي الاحتياجات الخاصة) في اللغة العربية والذي شاع استخدامه في الأدبيات العربية المتصلة بالموضوع في التسعينات من القرن العشرين .

• خدمات المستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة :

أولاً : الخدمات التقليدية (رايت وديفي ,1418ه)
الإعاقة البصرية :
وتشمل الإعاقة البصرية المكفوفين وضعاف البصر ومن أهم الخدمات التي تقدم لهم ما يلي :

  • الكتب بطريقة برايل .
  • الكتب الناطقة على أشرطة الكاسيت .
  • المواد المطبوعة بحروف كبيرة .
  • استخدام الدوائر التلفزيونية المغلقة .

كما أنه من الضروري إشراك المستفيدين المعوقين بصرياً في التخطيط للخدمات حيث أن معظم أمناء المكتبات ليسوا من المعوقين بصرياً لذا فإنهم يجهلون الخدمات التي يحتاجها المعوقين بصرياً وكيفية التعامل مع المرافق والأجهزة والخدمات الموجودة في المكتبة .

الإعاقة اللغوية والسمعية :
من أهم الخدمات التي تقدم للمعوقين لغوياً وسمعياً أجهزة الوسائل المرئية مثل أفلام الفيديو المصحوبة بشروح ة أو الصور الفوتوغرافية والدمى والشفافيات, الاهتمام بلغة الإشارة وذلك عن طريق توظيف مترجمين للصم أو تعلم أمين المكتبة لهذه اللغة ومن الخدمات التي تنظيم تحويل الكتب أو القصص إلى لغة الإشارة ويتم التعبير عنها بواسطة المترجم .
بالإضافة إلى ما سبق يجب تطوير المرافق والأجهزة بما في ذلك الهاتف الخاص بالصم ونظم الإنذار المرئية لمواعيد الإقفال وأجراس الأبواب والحرائق ...الخ
بالنسبة للإعاقة اللفظية ينبغي أن يكون المكتبي نموذجاً للنطق السليم , بالإضافة إلى الاستفادة من الكتب الناطقة وتوفير خلوات مكتبية تحتوي على تلفزيون أو كتب الناطقة للمساعدة في تعلم القراءة .

الإعاقة الجسدية :
هناك مواصفات ومعايير للمباني حتى تلاءم المعوقين جسدياً منها : وجود المنحدرات , خلو الممرات من العوائق . أيضاً هناك خصائص للخدمات المكتبية منها :

  • أن لا يكون ارتفاع الأرفف أكثر من 5 أقدام , وان يكون من السهل مرور الكرسي المتحرك بين الأرفف .
  • أن تكون قاعدة الفهرس المطبوع في حالة استخدامه بارتفاع 16 بوصة .
  • أن تكون صفحات الفهارس والأدوات المرجعية قوية
  • أن تكون المناضد مرتفعة حتى لا تعوق الكراسي المتحركة
  • أن تكون الهواتف وآلات التصوير ولوحة الإعلانات منخفضة حتى يتمكنوا من قرأتها .

بالإضافة إلى ما سبق فإن هناك خدمات يجب على المكتبة أن تقدمها لمساعدة جميع فئات الإعاقة مثل توظيف المعوقين في المكتبة أو استشارتهم حيث أنهم الأقدر على معرفة ما يناسبهم .
كما أن من المهم أن توفر المكتبة المواد والكتب والمراجع التي تعطي معلومات عن الإعاقات والمعوقين وذلك لتثقيف المجتمع وتوعيتهم بالإضافة إلى إطلاع المعوقين والمهتمين على ما يستجد في هذا المجال .
كما تقع على عاتق المكتبة مهمة عقد الندوات والمحاضرات لتوعية المجتمع بحقوق المعوقين وكيفية التعامل معهم , بالإضافة إلى قيامها بتدريب المستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة على استخدام المكتبة والمواد والمرافق الموجودة بها .

ثانياً : الخدمات التقنية :
شهدت الثمانينيات من القرن العشرين تطورات الحواسيب الشخصية والطرفيات والأقراص المدمجة أيضاً وبالرغم من أن هذه التطورات في الأساس لم تتم لخدمة المعوقين إلا أنها مع بعض التطويع مكنت المعوقين من الوصول إلى المعلومات ( Mates : 1991).
وقد يمكن استيعاب المعوقين في خدمات المكتبات كلاً حسب إعاقته كالأتي :

المعوقين بصرياً :
أقل ما يمكن اعتباره تطويع للوحة المفاتيح , وهو وضع أوراق لاصقة محفور عليها الأحرف بطريقة برايل للمعوقين بصرياً , وهناك تكبير الأحرف لضعاف البصر في الحاسوب وذلك يكون على ثلاثة أنواع كالتالي ( Mates : 1991 ) :

  1. تكبير الأحرف على شاشة الحاسوب . برامج تكبير الأحرف على الشاشة موجود في " الويندوز Windows " لتيسير قراءة ال على شاشة الحاسوب ، بالإضافة إلى تكبير جزئي أو كلي للشاشة أو تكبير دوائر المعارف أو استخدام الدوائر المغلقة .
  2. الطباعة بالأحرف المكبرة .
  3. لوحة المفاتيح ذات أحرف مكبرة .

بالنسبة للفأرة mouse وعدم إمكانية استخدامها بالنسبة للمعوقين بصرياً فاستخدامها يتطلب رؤية لحركة السهم وأيضاً مهارة تحكم في حركة الفأرة والضغط على أزرارها . تم تطوير فأرة تعمل بنظام برايل حيث يتم تحريك الفأرة على سطح منبسط يساراً ويميناً فتتحرك الإشارة على الشاشة من حرف إلى حرف محولة إياه إلى حرف برايل وعلى الفأرة نقاط ترتفع وتنخفض تحت أصابع القارئ المعوق بصرياً فيقرأ بأصابعه ما هو على شاشة الحاسوب ( Mates : 1991).
ويمكن تكبير النصوص على الشاشة ضمن برامج Windows , وهناك برنامج تقريب النص Zoom Text وهو يقوم بتكبير حجم الأحرف حسب طلب المستفيد وكأنه يمسك بعدسة مكبرة وكذلك برنامج عدسة الحاسب الشخصي PC Lens .
ويمكن الاستفادة من ما يقدمه برنامج ويندوز Windowsمن السماح للمستخدمين بتعديل بيئة العمل كي تناسب احتياجاتهم من تغيير الموقع وحجم النوافذ ولون الخلفية بالإضافة إلى خيارات أخرى كالقدرة على عكس الشاشة بحيث تصبح الأحرف بيضاء على خلفية سوداء مثلاً ( Glinert ; York : 1992 ).
ويمكن تحويل النص ال إلى نص منطوق وذلك بإضافة قارئ الشاشات وآلات ناطقة للوصول إلى فهرس المكتبة بالبث المباشر أو عن طريق الإنترنت و يمكن تحويل ما هو أو مرسوم إلى عرض ناطق باستخدام برنامج " Jaws تيسير العمل بالنطق " ويمكن استخدام هذا البرنامج للكتب في مجموعة الخدمات المرجعية ، أو استخدام برنامج Omni - 1000 حيث لدى هذا النظام القدرة على المسح الضوئي من الكتب والصحف والمجلات وقراءتها بصوت واضح . ويمكن الاستفادة من برامج التقنية السابقة لمن لديهم صعوبات تعلم حيث تساعد على تقوية الفهم والقدرة على القراءة Lisiecki : 1999 ) ) .
أيضاً حواسيب نظام برايل بأنها تسمح للمستفيدين قراءة ال على الشاشة بنظام برايل , وإذ يوجد بين المستخدم ولوحة المفاتيح جهاز يقبل المدخلات من لوحة المفاتيح ( المعدلة ) ويترجمه إلى كتابة بنظام برايل , ويمكن استخدام طابعات خاصة لطباعة أوراق بطريقة برايل ( Rouse : 1999 ).
ويعتبر قارئ اركنستون Arkenstone Reader حجز الزاوية في تطويع تقنيات المعلومات في المكتبة لذوي الاحتياجات الخاصة . إذ يتكون من ماسح ضوئي ومعدات ترجمة الرموز والأحرف البصرية بالإضافة إلى البرامج . ويعمل هذا القارئ مع قارئ صوتي رقمي وبرامج لقراءة الشاشة . والطلاب الغير قادرين على استخدام الآلات الطابعة بسبب إعاقات بصرية أو حركية أو تعليمية يستخدمون الماسح الضوئي ونظام القراءة البصرية الآلية لتحويل المواد المطبوعة إلى الصورة الرقمية. ثم يتم تحويل هذه المواد إلى برامج لقراءة الشاشة ومولدات الصوت الرقمية ويعد هذا النظام مفتاح لتطويع المواد المقروءة في المكتبة للمعوقين وتستخدم هذه التقنية في عدة أعمال سواء طباعة أو عمل ملخصات إلكترونية ( Jax ; Muraski : 1993 ).

المعوقين سمعياً ولغوياًً :
من بين التطورات الجديدة قدرة الحاسوب على التنبؤ بالكلمة فبمجرد أن يطبع أو ينطق حرفاً أو حرفين من الكلمة يقوم الحاسوب باستخدام قاموس فيه , وتظهر نافذة على الشاشة بها عدة اختيارات وإذا وجد المستفيد الكلمة التي يرغب بها فيمكنه التعبير عن ذلك بإشارة واحدة أو بالضغط على مفتاح واحد ويمكن للمعوقين حركياً الاستفادة من هذه التقنية ( Rouse : 1999 ).
بالإضافة إلى استخدام لغة " بلس موبيلكسBlissymbolics "وهي لغة بصرية وفعاليتها كأساس لنظم الاتصال البديلة للمعوقين, وتحتوي هذه اللغة على مفردات محورية عددها 2400رمزاً وبعضها يأتي بشكل مصور للموضوع الذي يمثله والبعض الأخر يعتمد على أشكال مصورة رئيسية , ولكل منها معنى محدد مرتبط بها . وقد أشارا إلى إمكانية تطوير أو تعديل الرموز الحالية أو إضافة رموز جديدة بتطبيق إستراتيجيات منطقية وقواعد لغوية مبسطة. وأيضاً نظام " هيبربلس HYPERBLISS " الذي طور لنظام أبل ماكنتوش حيث يقوم المستخدم بتطبيق المعلومات التي يكتسبها من رموز نظام بلس لبناء جمل وعبارات من عنده( Glinert ; York : 1992 ).
كما هناك قفازات للصم يمكن أن تترجم لغة الإشارة إلى لغة ة وذلك بتوصيلها بحاسوب يقوم بتحويل الإشارات إلى نصوص على الشاشة .
من أهم الأجهزة للمعوقين سمعياً " الطابعة الهاتفية" TTY Telecommunications Devices for the Deaf حيث يمكن للمعوقين سمعياً استخدامها من منازلهم للاتصال بالمكتبة لطلب الكتب أو تقديم أسئلة مرجعية . بالإضافة إلى استخدام برنامج حاسب خاص يترجم الكلام على الشاشة ، أما بالنسبة لصعوبات السمع فيمكن استخدام " نظام المجال الصوتي Easy Listener Sound Field System " Lisiecki : 1999 ) ).

المعوقين جسدياً :
هناك عدة تعديلات لتيسير استخدام الحاسوب كالتعديل الذي حدث على لوحة المفاتيح حيث أن هناك إعاقات تمنع المعوقين من استخدام لوحة المفاتيح كعدم قدرتهم على الضغط على أكثر من حرف في آن واحد ( Rouse : 1999 ).
وقد تم التغلب على هذه المشكلة باستخدام برامج حاسوبية جديدة وأيضاً هناك من لا يستطيع استخدام لوحة المفاتيح بتاتاً وقد تم التغلب على ذلك باستخدام برامج إدراك الأصوات بحيث يستطيع المستخدم إعطاء الأوامر الصوتية بدلاً من استخدام لوحة المفاتيح . أيضاً بالنسبة للمعوقين جسدياً الذين لا يستطيعون استخدام لوحة المفاتيح أو إدخال المعلومات و إصدار الأوامر للحاسوب هناك أدوات تسمح لهم باستخدام الحاسوب منها أداة التحكم Joyce Stick . وقد ذكرت ماتيس إمكانية لمس الشاشة لإعطاء أوامر للحاسب مباشرة وذلك بتحويل شاشة الحاسوب إلى لوحة مفاتيح منظورة وهناك لوحة مفاتيح مصغرة للذين لا يستطيعون مد أيديهم لمسافات طويلة أو لوحة مفاتيح كبيرة لمن ليست لديهم الدقة الكافية لاستعمال المفاتيح المتجاورة( Mates : 1991).
الفأرة mouse وعدم إمكانية استخدامها بالنسبة للمعوقين جسدياً فاستخدامها يتطلب مهارة تحكم في حركة الفأرة والضغط على أزرارها فإن هناك أدوات إشارة بديلة تمسك بالفم أو تثبت بالرأس و عصيات تحكم , أو استخدام القدم في إدخال البيانات وإعطاء الأوامر للحاسوب. وقد ذكرت ماتيس أنه يمكن للمعوقين إعاقة جسدية شديدة استخدام الحاسوب عن طريقEye gaze ويسمح هذا الجهاز للشخص الذي يستطيع التحكم في حركة عينه أو رمشه من تشغيل الحاسوب( Mates : 1991).
هناك بعض الأجهزة الخاصة بالمعوقين جسدياً مثل أجهزة تقليب الصفحات Page Turners التي تساعد الذين لا يقدرون على تحريك أيديهم كلياً أو جزئياً على تقليب صفحات المادة المطبوعة ( جرجيس وإسماعيل ، 1991) .

تطويع استخدام الانترنت لذوي الاحتياجات الخاصة :
ولتطويع استخدام الشبكة العنكبوتية أو الإنترنت للمعوقين فذلك يكون ميسراً بفصل المضمون عن العرض وذلك بوضع النص في صورة (XML) extensible Markup Language بدلاً من (HTML) Hypertext Markup Language وبمجرد أن تفصل النص عن العرض يقل عدد الروابط link وتصبح هذه الروابط سهلة القراءة للمعوقين باستخدام التقنيات المساعدة (Tillett : 2001) .
وهناك مؤتمر منظمة الشبكة العنكبوتية الدولية WAI وهي منظمة تحاول تطويع الشبكة العنكبوتية للمعوقين . ولتحقيق ذلك طور المؤتمر ثلاث أدلة لإنشاء وثائق على الشبكة تكون ميسرة الاستخدام للمعوقين وهي :

  • إرشادات تيسير محتوى أو مضمون الشبكة .
  • قائمة بنقاط مراجعة لتطويع الشبكة.
  • إرشادات لتقنيات تطويع الشبكة .

ويمكن أن يستفيد منها أمناء المكتبات أو أصحاب القرار لجعل مقتنياتها متوفرة للمعوقين على الإنترنت . وتتوفر هذه الأدلة على موقع المؤتمر WAI على شبكة الإنترنت حيث تقدم إطاراً لإنشاء مواقع أو صفحات على الإنترنت ميسرة الاستخدام للمعوقين ( Morgan : 1999 ) .
وهناك عدد من البرامج التي يمكن استخدامها لاختبار خدمتك على الإنترنت . منها Bobby وهي خدمة عامة على الإنترنت يقدمها CAST ، وهي تحلل صفحات المواقع على الشبكة لقياس مدى تطويعها لاستخدام المعوقين وكذلك مدى ملاءمتها لمتصفحات الشبكة المختلفة ، فعندما تقدم المكتبة موقعها ل Bobby ، سوف يقييم هذا الموقع ويوضح نقاط الضعف التي تحتاج إلى تحسين . كما يشتمل موقع Bobby على نسخة أكثر تقدماً تسمح للمكتبة باختبار موقعها في حال الوصول إليها باستخدام متصفحات browsers مختلفة ( Morgan : 1999 ) .
لاختبار أبسط لموقع المكتبة يمكن تجريب نظام لينكستLynxit من كلية سولت ليك وذلك بتقديم صفحتك إليهم وسوف يضعون شخصاً على الطرف الآخر يستخدم متصفح لينكست . وهناك Access.Adobe.com أعدته شركة Adobe Systemويسمح للمعوقين بصرياً بقراءة أي وثيقة بنظام Adobe ومثله مثل Bobby و Lynxit تقدم لهم الموقع فيجعله مبسط ويسير الاستخدام للمعوقين ويسهل تفسيره باستخدام أي متصفح (Morgan : 1999 ) .
والتطورات في هذا مجال تقنية المعلومات سواء للمعوقين أو الأسوياء متسارعة ومستمرة .
• معوقات خدمات المستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة:
هناك عدة معوقات تعوق تقديم خدمات للمستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة ومنها :

  • قلة الإمكانات المادية والبشرية المتوافرة للمكتبة .
  • عدم وجود مادة متخصصة في مناهج التعليم في أقسام المكتبات والمعلومات بالجامعات تعنى بكيفية تقديم خدمات المعلومات لذوي الاحتياجات الخاصة .
  • عدم وجود هيئة تشرف على تطوير خدمات المستفيدين الموجهة لذوى الاحتياجات الخاصة .
  • عدم تطوير الإمكانات البشرية للمكتبة والرواد من المعوقين عن طريق الدورات التدريبية .
  • ضعف الميزانية المخصصة للمكتبة .
  • الجهل من قبل العاملين في المكتبات باحتياجات وقدرات ذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية التعامل معهم .
  • عدم التفرغ الكلى للعمل من قبل العاملين .
  • توظيف غير المتخصصين للعمل في المكتبات .
  • عدم وجود تعاون مبين أخصائي المعلومات والمتخصصين في التربية الخاصة والخبراء في التقنيات الحديثة .
  • صغر المساحة المخصصة للمكتبة .
  • صعوبة تدريب ذوى الاحتياجات الخاصة على استخدام المكتبة و التقنيات الحديثة .
  • لمحة عن خدمات المستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الرياض :

لو بدأنا بالمكتبات الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة لوجدنا أن هناك كيان يطلق عليه مكتبة ولكن هذا الكيان يختلف من مكتبة إلى أخرى ، حيث يمكن أن يكون خزانة في حائط أو رف في زاوية غرفة وأحياناً أخرى يوجد مكتبة مجهزة ولكنها تستغل كمكان لجلوس طالبات التدريب أو لفرز ملفات ، فمثلا نجد مكتبة معهد الأمل غرب الرياض عبارة عن مخزن لوسائل المعهد .
أما بالنظر إلى الخدمات المقدمة فنجد أنها تقليدية وغالباً ما تكون بدائية ، فمثلا مكتبة معهد النور للبنات نجد أن تجهيزاتها فقيرة جداً والرفوف حديدية خطرة والإضاءة غير كافية ويصعب الدخول إليها حتى بالنسبة للمبصرين حيث أنها غرفة داخل غرفة . أما بالنسبة للمواد فلا يوجد سوى القليل من المواد المطبوعة بطريقة برايل وقليل من أشرطة التسجيل .
وهناك المكتبة الناطقة وهي الوحيدة التي يمكن اعتبار ما تقدمه خدمات للمعوقين بصرياً ولكن جل اعتمادها على أشرطة التسجيل والتي غالباً ما تكون دينية .
هذا بالنسبة للمكتبات الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة ، أما المكتبات الأخرى بأنواعها العامة ، الجامعية ، الوطنية ... إلخ ، نجد أنها أيضاً تفتقر إلى كثير من المواصفات في البناء والتجهيزات والأثاث حتى تناسب ذوي الاحتياجات الخاصة ، مثل : المنحدرات وارتفاع الأثاث والإشارات الضوئية والصوتية ... إلخ .
أما تقنية المعلومات فأنها نادراً ما تكون متاحة للأسوياء ، وإن أتيحت فأنها لم تطوع لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة .

ملحق لمواقع الأجهزة والبرامج التقنية وتسهيل الإنترنت لذوي الاحتياجات الخاصة

Screen Magnification Software
www.aisquared.com
American Printing House for the blind
www.aph.org
Speech Recognition Software
www.dragonsys.com
Software for creating Braille
www.duxburysystems.com
Screen Reading Programs
www.hj.com
Software that scans and reads aloud
www.kurzweiledu.com
Assistive Technologies
sciencefriday.com
WAI
w3.org/wai
EASI
www.rit.edu
Bobby
www.cast.org/bobby
Lynxit
www.slcc.edu/webghuide/lynxit.html
Access Adobe
www.access.adobe.com
pwWebspeak
www.prodworks.com
List of Vendors
www.nyise.org/vendors.html

المراجع العربية :

  • جرجيس ، جاسم و إسماعيل , سعد . دور تقنيات المعلومات في خدمة المعوقين في المكتبات الوطنية . في : الندوة العربية الثانية للمعلومات .- تونس : الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات ، (18-21يناير 1991م ) .- ص ص 16 – 32 .
  • الخطيب , جمال والحديدي , منى (1418ه) . المدخل إلى التربية الخاصة . الكويت : مكتبة الفلاح .
  • رايت ، كيث و ديفي, جوديت ( 1418 ه ) . خدمات المكتبات والمعلومات للمعوقين . ترجمة أحمد تمراز . الرياض : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .
  • عبد الرحيم ,فتحي و بشاي , حليم (1402ه) . سيكولوجية الأطفال غير العاديين واستراتيجيات التربية الخاصة.ط2.الكويت : دار القلم .
  • القريوتي ، يوسف و السرطاوي , عبد العزيز و الصمادي ,جميل (1416ه) . المدخل إلى التربية الخاصة . دبي : دار القلم .

المراجع الإنجليزية :

  • Glinert, Ephraim P; York, Bryant W (1992) . Computers and People with Disabilities . Communications of the ACM [ACM] , 35 (5) 32-35 .
  • Jax, John J.; Muraski, Theresa (1993). Library Services for Students with disabilities at the University of Wisconsin – Stout(1993) . Journal of Academic Librarianship , 19 (3) , 166-168.
  • Lisiecki, Christine (1999) . Adaptive Technology Equipment for the Library . Computers in Libraries , 19 (6) , 18-21.
  • Mates, Barbara T (1991) . Library Technology for Visually and Physically Impaired Patrons . West port , CT : Meckler.
  • Morgan, Eric Lease (1999) . Adaptive Technologies for Better Service . Computers in Libraries , 19 (6) , 35-36 .
  • Oxford University (1970) . The Oxford English Dictionary .- DP London : Oxford University Press , Oxford oxt6.
  • Rouse, Veronica. Making the Web Accessible (1999) . Computers in Libraries , 19 (6) , 48-53 .
  • Tillett, L. Scott (2001) . Web Accessibility Ripples Through . Internet Week , (848) , 1-3.

أتى هذا المقال من نشرة المعلوماتية
informatics.gov.sa/magazine

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
informatics.gov.sa/magazine/